ابن قيم الجوزية
16
البدائع في علوم القرآن
وذهب إلى ذلك كثير من الباحثين خاصة أرباب الإشارات ، ومال له أيضا السيوطي في الإتقان . والمتتبع بحياد ما دوّن مفصلا في هذا الفن يعلم أن الأمر فيه من المبالغة ما يفوق حد العقل والواقع . وليس معنى هذا أنه علم حصر واحترق لا ! بل يفتح اللّه تعالى على عباده من الأفهام التي تستنبط وتفصل في هذه العلوم ، ما قد يكون له حظ وافر من قوله تعالى : قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) [ الكهف : 109 ] . كما سيأتي تفصيله في محله إن شاء اللّه تعالى . - 3 - وحتى يتعايش القارئ الكريم مع ما ذكر ، نذكر أشهر وأهم تلك العلوم التي اشتهر عن علماء هذا الفن وضعها تحت ظلاله : 1 - علم بدء الوحي وكيفيته . 2 - علم معرفة المكي والمدني . 3 - علم معرفة أول ما نزل وآخره . 4 - علم معرفة أسباب النزول . 5 - علم معرفة الناسخ والمنسوخ . 6 - علم معرفة جمع القرآن وترتيبه . 7 - علم نقل القرآن وروايته وتحمله وكتابته . 8 - علم الوقف والابتداء وجميع أبحاث علم القراءات . 9 - علم آداب تلاوته . 10 - علم معرفة غريب القرآن . 11 - علم لغة القرآن وهل فيه غير العربية . 12 - علم المحكم والمتشابه . 13 - علم المجمل والمبين . 14 - علم العام والخاص .